الشيخ محمد باقر الإيرواني
136
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
عليه السّلام لا يكون داخلا في الإجماع بل هو خارج غايته يكون موافقا . وتلك الطرق الأخرى هي : 2 - أن الفقهاء متى ما اتفقوا في مسألة على حكم معيّن فيلزم أن يكون اتفاقهم على صواب وإلّا فمن اللطف الواجب على الإمام عليه السّلام أن يحول دون تحقّق الاتفاق . « 1 » وهذه الطريقة ربما ينسب اختيارها إلى الشيخ الطوسي . وبناء على هذه الطريقة لا يلزم اتفاق الفقهاء في جميع الأعصار بل يكفي اتفاق أهل عصر واحد على حكم معيّن ، فإنهم متى ما اتفقوا على حكم فيلزم أن يكون اتفاقهم على صواب وإلّا فمن اللطف الحيلولة دون اتفاقهم . كما أنه بناء على هذه الطريقة لا يلزم وجود مجهول النسب . وربما يصطلح على هذه الطريقة بالملازمة العقلية من باب اللطف . 3 - أن الفقهاء في جميع الأعصار متى ما اتفقوا على حكم فالملازمة العادية تقتضي موافقة الإمام عليه السّلام لهم ، إذ من البعيد أن يتّفق جميع الفقهاء من زمان الشيخ الكليني إلى زماننا على حكم من دون موافقة الإمام عليه السّلام لهم ، إن ذلك يعني أن الجميع قد أخطأ واشتبه ، وهو بعيد . وهذه الملازمة العادية تختص بحالة اتفاق جميع الفقهاء وفي جميع الأعصار . 4 - التمسّك بالملازمة الاتفاقية من باب الحدس ، فإن الفقهاء إذا اتفقوا على حكم ولو في عصر واحد فيمكن أحيانا حصول القطع بموافقة الإمام عليه السّلام لهم من باب الحدس اتفاقا .
--> ( 1 ) المراد من اللطف كل ما يقرّب نحو الطاعة ويبعّد عن المعصية .